الفاضل الهندي
12
كشف اللثام ( ط . ج )
وفي التذكرة بعد موافقة الكتاب : لو كان الحج قد استقر في ذمته ، بأن فرط فيه لم يجز أن يحج عن غيره ، سواء عجز فيما بعد أو لم يعجز ، تمكن من المضي أو لم يتمكن ( 1 ) . وظاهره الرجوع ، ويمكن بعيدا أن يريد " لم يجز أن يحج عن غيره " ، مع التمكن وإن كان زال عنه التمكن قبل ذلك بعد الاستقرار . ( وشروط المندوب ) اثنان : الأول : ( أن لا يكون عليه حج واجب ) في عامه ذلك ، للتنافي ، ويأتي على قول من صرف في رمضان ( 2 ) كل صوم إلى صومه ، صرف الحج هنا ( 3 ) إلى الواجب وإن نوى الندب ، وهو فتوى المبسوط ( 4 ) ، ولا يخالف كلام المصنف هذا ، وهو ظاهر ، واستشكل في المختلف ( 5 ) ، وهو في مكانه . ويحتمل اشتراطه بخلو الذمة عن الواجب مطلقا ، كمن نذر الحج ناصا على التوسعة ، أو استنيب كذلك حملا على التنفل بالصلاة مع اشتغال الذمة بالفريضة الموسعة ، أما ناذر الحج في القابل والنائب كذلك فليس الآن ممن عليه الحج . وفي الخلاف مع النص على فورية حجة الاسلام ، وأنه مجمع عليه أنه : يجوز التطوع بالحج وعليه فرض نفسه ( 6 ) ، لقوله ( ع ) : الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى . قال : وهذا نوى التطوع ، فيجب أن يقع عما نوى عنه ( 7 ) . واعترضه ابن إدريس ( 8 ) والفاضلان بمنافاته الفورية ( 9 ) . قلت : غايته ( 10 ) الإثم بالتأخير ، وأما الفساد فإنما يتم على اقتضاء الأمر بالمبادرة النهي عن ضدها ، واقتضاء هذا النهي الفساد ، وقد يمنعهما أو أحدهما ، .
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 310 س 9 . ( 2 ) في ط " زمان " . ( 3 ) في ط " هذا " . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 302 . ( 5 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 333 . ( 6 ) في خ " بنفسه " . ( 7 ) الخلاف : ج 2 ص 256 المسألة 19 . ( 8 ) السرائر : ج 1 ص 519 . ( 9 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 232 ، وتذكرة الفقهاء : ج 1 ص 296 س 33 . ( 10 ) في خ " غاية "